إن القطط هي حيوانات محبوبة لدى الكثيرين وتعد من أشهر الحيوانات الأليفة التي يتم تربيتها في جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من أن الكثير منا يعتقدون أن القطط لطيفة وخالية من المشاكل الصحية، إلا أنه يجب علينا أن نفهم أنها قد تسبب العديد من الأمراض الصحية للإنسان. فما هي الامراض التي تسببها القطط
في هذا المقال سنذكر الأمراض التي يمكن أن تنتقل عن طريق القطط وتؤثر على الصحة العامة. لذلك فمن الضروري التعرف على هذه الأمراض والتحذير من الأخطار المحتملة المرتبطة بتربية القطط في المنازل.
داء العطائف من الامراض التي تتسببها القطط
على الرغم من أن داء العطائف يصيب القطط بشكل رئيسي، إلا أنه يمكن أن ينتقل للإنسان في بعض الحالات النادرة. وعلى الرغم من أن هذا الامر نادر الحدوث، إلا أنه يجب على أصحاب القطط توخي الحذر واتباع التدابير
الوقائية المناسبة.

اعراض الاصابة بداء العطائف
يمكن أن تشمل الأعراض التي تظهر عليه الحمى والتعب وآلام العضلات
والمفاصل والغدد
يمكن تفادي إصابة الإنسان بداء العطائف باتباع بعض التدابير الوقائية، مثل:
- تجنب الاقتراب من القطط المصابة بداء العطائف.
- تجنب لمس الفضلات الخاصة بالقطط.
- غسل الأيدي جيداً بالماء والصابون بعد التعامل مع القطط.
- ارتداء القفازات والملابس المناسبة عند التعامل مع القطط.
وفي حالة الاشتباه بإصابة شخص بداء العطائف، فيجب عليه الاتصال بالطبيب فورًا لتشخيص المرض وتقديم العلاج المناسب.
مرض خدش القطة من الامراض التي تسببها القطط
مرض خدش القطة هو مرض يصيب الإنسان بعد خدش أو عض القطة المصابة بهذا المرض للانسان. المسبب الرئيسي للمرض هو بكتيريا تسمى بـ”بارتونيلا” (Bartonella)، والتي تعيش في فم وأنف وعيني القطط المصابة. وتنتقل البكتيريا إلى الإنسان عندما تخترق الجروح الناجمة عن خدش القطة أو عند العضات.
على الرغم من أن مرض خدش القطة يصيب الإنسان بشكل شائع، إلا أنه غالبًا ما يكون خفيفًا ويشفى من تلقاء نفسه دون الحاجة لعلاج.

الأعراض التي يمكن أن تظهر على الإنسان المصاب بالمرض:
الحمى والتعب وآلام العضلات والمفاصل والغدد الليمفاوية، وقد تظهر أيضًا علامات على الجلد في مكان الخدش أو العضة.
ومع ذلك، يمكن للإنسان الذي لديه جهاز مناعي ضعيف أو الذي يعاني من أمراض مثل الإيدز أو اللوكيميا أن يتعرض لمضاعفات خطيرة نتيجة للإصابة بمرض خدش القطة، ومن بين هذه المضاعفات التهاب العين، والتهاب الحبل الشوكي، والتهاب القلب.
لذلك، يجب على أصحاب القطط اتخاذ بعض التدابير الوقائية لتجنب إصابة الإنسان بمرض خدش القطة
اهم التدابير للوقاية من مرض خدش القطة
- تقليم أظافر القطط بانتظام.
- تجنب اللعب بشكل عنيف مع القطط.
- غسل الجروح الناتجة عن خدش القطط بشكل جيد بالماء والصابون.
- الاتصال بالطبيب عند الشعور بأي علامات للعدوى.
الحساسية والربو من الامراض التي تسببها القطط
تعد الحساسية والربو من أكثر الأمراض شيوعًا التي يمكن أن تسببها القطط. فعندما يتم تعريض شخص معين للقطط، قد يتعرض لتهيج الجهاز التنفسي والعيون والأنف ويمكن أن يحدث له نزيف في الأنف وصعوبة في التنفس. يجب على الأشخاص الذين يعانون من حساسية القطط تجنب ملامسة الحيوانات وتنظيف المنازل بانتظام للتقليل من تراكم الفرو المسبب للحساسية.
التهاب الجلد الناجم عن الحساسية (Allergic Dermatitis):
ينتج عن التفاعل الحساسي لبعض الأشخاص مع البروتينات الموجودة في لعاب القطط أو في شعرها أو جلدها الميت. يتضمن الأعراض الشائعة للتهاب الجلد الناجم عن الحساسية الحكة والتورم والطفح الجلدي.
يتم علاج هذا المرض بواسطة تجنب ملامسة القطط أو تقليل التعرض لها، ويمكن استخدام العلاجات المضادة للحساسية لتخفيف الأعراض.
داء الكلب (Rabies):
داء الكلب (Rabies): يمكن أن تنقل القطط هذا المرض المميت إلى الإنسان عن طريق عضه من القطة التي تحمل الفيروس، ويمكن أن يتسبب في تغييرات في النظام العصبي والسلوكي والإصابة بالتشنجات والغيبوبة والوفاة.
يتم علاج داء الكلب بالتطعيم المناسب، ويتم الوقاية منه بتجنب الاقتراب من القطط غير المألوفة وتجنب لدغات الحيوانات البرية.
التسمم بالطفيليات احد الامراض التي تسببها القطط
قد تنتقل الطفيليات من القطط إلى الإنسان. وهذا يعتمد على نوع الطفيلي الذي ينتقل. يمكن أن تنتقل الديدان الخيطية من القطط إلى الإنسان وتسبب مشاكل في الجهاز الهضمي. كما يمكن للطفيليات الدقيقة مثل اللمفاويات الكاتية والبابيزيات أن تنتقل من القطط إلى الإنسان وتسبب مشاكل صحية.
مرض الكلاميديا
مرض الكلاميديا هو عدوى تصيب القطط وتنتقل إلى الإنسان من خلال ملامسة الحيوانات المصابة أو من خلال تناول الطعام الذي تم تلويثه بمخلفات الحيوانات المصابة. وقد يسبب هذا المرض عدة أعراض، مثل الحمى والتعب والتهاب العين والتهاب المسالك البولية.
عدوى السالمونيلا من الامراض التي تسببها القطط
يمكن للقطط أن تنقل السالمونيلا إلى الإنسان من خلال اللعاب أو البول أو البراز. ويمكن لعدوى بالسالمونيلا أن تسبب أعراضًا مثل الإسهال والتقيؤ والحمى والتعب.
اللوكيميا الفيروسية
لا ينتقل فيروس اللوكيميا الفيروسية (FeLV) من القطط إلى البشر. هذا الفيروس يؤثر فقط على القطط وغير ضار للبشر.
ومع ذلك، يمكن للإنسان أن يحمل الفيروس على الملابس أو الأدوات الملوثة باللعاب أو البول أو البراز أو الدم من قط مصاب وينقلها إلى قطه الأخرى. لذلك، يجب على أصحاب القطط المصابة بفيروس اللوكيميا الفيروسية إبقاءها منعزلة عن القطط الأخرى للحد من انتشار الفيروس.
العدوى البكتيرية من الامراض التي تسببها القطط
تعد العدوى البكتيرية من الأمراض الشائعة التي يمكن أن تسببها القطط. ويمكن للقطط المصابة بالبكتيريا مثل الكلاميديا والميكوبلازما والبروسيلاتا والبوريليا أن تنقل هذه العدوى إلى الإنسان من خلال ملامسة الحيوانات المصابة.
التهاب الجلد الجرثومي (Pyoderma):
هو احد الامراض الجلدية التي تسببها القطط بسبب الاصابة ببكتيريا Staphylococcus aureus والتي يمكن أن تنتقل عن طريق لدغات القطط أو المخالطة المباشرة معها. تتضمن الأعراض التي تظهر في التهاب الجلد الجرثومي حكة وتورم واحمرار وتقشر الجلد. يتم علاج التهاب الجلد الجرثومي بواسطة مضادات الحيوية والكريمات المضادة للالتهابات.
التكسوبلازما احد الامراض التي تسببها القطط
مرض التكسوبلازما هو عدوى طفيلية تسببها الطفيليات الأحادية الخلية Toxoplasma gondii. ينتشر هذا الطفيلي عن طريق الأغذية الملوثة ببراز القطط المصابة بالعدوى أو عن طريق التعرض للأتربة التي تحتوي على براز القطط المصابة.

قد لا يظهر المرض على الإطلاق عند الأشخاص الذين يصابون بالتكسوبلازما، أو يظهر بأعراض خفيفة ومؤقتة مثل الحمى وآلام العضلات والتعب.
ومع ذلك، قد يؤثر المرض بشكل خطير على الأشخاص الذين يعانون من جهاز مناعي ضعيف، مثل الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي.
تتضمن الأعراض التي يمكن أن تظهر لدى الأشخاص الذين يعانون من التكسوبلازما على نحو خطير ، الحمى والألم في العضلات والصداع والاعياء والغثيان والتقيؤ والتهاب الحلق والغدد اللمفاوية المنتفخة.
وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للتكسوبلازما أن تتسبب في مشاكل صحية خطيرة في الحوامل، وخاصة إذا تم الإصابة بالعدوى لأول مرة خلال الحمل، حيث يمكن أن تؤدي إلى عيوب خلقية للجنين، أو اجهاض، أو وفاة الجنين في الرحم.

نصائح لتنجنب الامراض التي تسببها القطط
إليك بعض النصائح لتجنب الإصابة بالأمراض التي يمكن أن تنتقل من القطط إلى الإنسان:
- تأكد من تطعيم القطط: يجب تأكد من تطعيم القطط بانتظام واتباع جدول التطعيمات الموصى به، والتأكد من تحديث التطعيمات في الوقت المحدد.
- التعامل الصحيح مع القطط: ينبغي التعامل مع القطط بحرص وتجنب التعرض للعض أو الخدش، وعدم السماح للقطط باللعق أو المضغ على الجروح الجلدية.
- غسل اليدين: يجب غسل اليدين بشكل جيد بالماء والصابون بعد التعامل مع القطط، وخاصة قبل الأكل.
- تجنب الاتصال بالبراز: ينبغي تجنب الاتصال بالبراز القطط وتنظيف صناديق التراب المستخدمة للحمام بشكل دوري.
- الحفاظ على نظافة البيئة: ينبغي الحفاظ على نظافة البيئة المحيطة بالقطط وتنظيف أماكن نومها وأوانيها بشكل دوري.
- الحماية من القراد: ينبغي الحماية من القراد عن طريق استخدام المنتجات المناسبة والحفاظ على صحة القطط بالعناية بفروها وتنظيفه.
- استشارة الطبيب البيطري: يجب استشارة الطبيب البيطري بشأن أي علامات غير طبيعية في صحة القطط والالتزام بالعلاجات الموصى بها.
إتباع هذه النصائح الوقائية يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بالأمراض التي تسببها القطط.
اقراء ايضا |نقص المناعة عند القطط|الاعراض والاسباب وطرق الوقاية منه.
في النهاية
ويجب أن يتم تنظيف المنازل بانتظام وتجنب ملامسة الحيوانات المرضى. ويجب أن يقوم الأشخاص الذين يشكون من أي أعراض صحية بعد استخدام الحمام أو التعامل مع الحيوانات بزيارة الطبيب لتشخيص الحالة وعلاجها على الفور.
القطط هي حيوانات رائعة وتستحق الاحتفاء بها، ولكن على الأشخاص الحرص على الحفاظ على نظافة الحيوانات وتلقيها للرعاية الصحية المنتظمة للحفاظ على سلامة الإنسان والحيوان على حد سواء.
ويجب على الأشخاص تعلم كيفية التعامل مع القطط بشكل صحيح، والابتعاد عن الممارسات التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالأمراض.
بالإضافة إلى ذلك، يجب الحرص على إبلاغ الطبيب المعالج بأي أعراض صحية مرتبطة بالتعامل مع القطط، مثل الحساسية أو الإصابة بأي نوع من العدوى. كما يجب تجنب التعامل مع الحيوانات المريضة أو التي تظهر أي علامات على الإصابة بأي نوع من الأمراض.
المراجع
https://www.cdc.gov/healthypets/pets/cats.html
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/toxoplasmosis/symptoms-causes/syc-20356249
علاجات فعالة لأمراض العطائف ومرض خدش القطة
داء العطائف ومرض خدش القطة هما من الأمراض التي يمكن أن تنتقل عن طريق القطط وتؤثر على الإنسان. للحصول على العلاج الفعال لداء العطائف، يُوصى بالتركيز على استخدام المضادات الحيوية التي تعتبر العلاج الأساسي. تشمل الأدوية الشائعة الموصى بها الأزيثروميسين والسيبروفلوكساسين، حيث يتم اختيار الدواء المناسب بناءً على شدة الأعراض وتوصيات الطبيب المعالج. ينصح الأطباء بالراحة التامة وشرب الكثير من السوائل لتعويض ما يفقده الجسم نتيجة الإسهال المصاحب للمرض.
بالنسبة لمرض خدش القطة، وهو مرض بكتيري تسببه بكتيريا Bartonella henselae، فغالباً ما تكون العدوى خفيفة وتُشفى من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى علاج مكثف في معظم الحالات. لكن إذا تفاقمت الأعراض أو استمرت لفترة طويلة، قد يصف الطبيب مضادات حيوية مثل الدوكسيسيكلين أو أزيثروميسين. كما يُنصح بمتابعة نظافة الجروح بعد تعرضها لخدوش القطط عن طريق غسلها جيدًا بالماء والصابون وتطهيرها بمحلول مطهر.
تُعتبر تعزيز جهاز المناعة من خلال التغذية السليمة والنوم الكافي والحد من التوتر، إضافة مفيدة إلى العلاجات الطبية التقليدية. يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل البدء بأي علاج لضمان الخطة العلاجية الفعالة التي تتوافق مع حالة المريض الصحية.
التحديثات الحديثة في تقنيات الوقاية والعلاج
مع التطورات المتسارعة في مجال الطب البيطري والبحوث العلمية، توفر التقنيات الحديثة حلولاً مبتكرة للوقاية والعلاج من الأمراض التي يمكن أن تنتقل من القطط إلى الإنسان. أحد المجالات البارزة هو تطوير اللقاحات الموجهة للقطط، والتي تساهم في تقليل مخاطر انتقال العدوى إلى البشر. هذه اللقاحات تعمل على تعزيز مناعة القطط ضد مجموعة من البكتيريا والطفيليات التي قد تشكل خطرًا صحيًا على الإنسان.
كما شهدت تقنيات التعقيم والتطهير تطورًا كبيرًا، حيث أصبحت أكثر فعالية في القضاء على مسببات الأمراض المحتملة. تُستخدم الآن مواد ذات تأثير ممتد وبأقل التأثيرات السلبية على الكائنات الأخرى في البيئة المحيطة، مما يساهم في حماية كل من القطط وأصحابها.
على صعيد العلاجات، تم تقديم مجموعة من الأدوية الجديدة التي تستهدف الأمراض المنتقلة من القطط بكفاءة أعلى. العديد من هذه الأدوية تمثل خطًا دفاعيًا ضد الطفيليات مثل البراغيث والقراد والديدان الطفيلية، وهي متوفرة الآن في أشكال يمكن للقطط استساغتها بسهولة، مثل الأطعمة المعالجة أو السوائل.
أخيرًا، تُجرى الأبحاث المستمرة لتطوير تقنيات وراثية تساعد في تحديد القطط التي قد تكون حاملات للأمراض المحتملة، مما يمكن من اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة. هذه الابتكارات تضيف مزيدًا من الطبقات الآمنة لكلا الطرفين، القطط وأصحابها.
آراء الخبراء: نصائح من أطباء بيطريين حول الأمراض المشتركة بين الإنسان والقطط
يؤكد الدكتور أحمد علي، الطبيب البيطري المعتمد، أن التفاعل الآمن مع القطط يتطلب فهماً جيدًا لسلوكياتها واحتمالية انتقال الأمراض منها. ينصح الدكتور أحمد بتجنب التعامل المباشر مع فضلات القطط وضرورة ارتداء قفازات عند تنظيف صناديق الفضلات، كما يشدد على أهمية غسل اليدين جيدًا بعد ملامسة القطط أو أشياء تخصها.
من جهتها، تشير الدكتورة سارة محمود، أخصائية في الأمراض البيطرية والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، إلى أن الفحوصات الدورية ضرورية لضمان صحة القطط. وتقول: “ينبغي على أصحاب القطط مراجعة الأطباء البيطريين بانتظام لفحص القطط والتأكد من عدم حملها لأمراض قد تنقل للإنسان، مثل داء العطائف أو داء المقوسات”.
كما يوصي الأطباء بعرض القطط على مختص في حال ظهور أي أعراض غير معتادة كالإسهال أو فقدان الشهية. تُشدد الدكتورة سارة على أهمية العناية بصحة الفم والأسنان لدى القطط، حيث يمكن أن تسبب البكتيريا الفموية أمراضًا تنفسية لدى البشر.
- التأكد من حصول القطط على جميع اللقاحات اللازمة بانتظام.
- الحفاظ على نظافة القطط وبيئتها المنزلية.
- التحقق من إصابة القطط بالبراغيث والطفيليات ومعالجتها بشكل فوري.
من خلال اتباع توجيهات الخبراء البيطريين واهتمامًا بالصحة المشتركة، يمكن لمحبي القطط التمتع بصحبة هذه الحيوانات الأليفة الرائعة بطريقة آمنة وصحية.
Add your first comment to this post