كيفية علاج جرثومة المعدة المقاومة والمستجدات الحديثة

0 398

جرثومة المعدة هي نوعًا شائعًا من البكتيريا، تنمو في الجهاز الهضمي وتميل إلى مهاجمة بطانة المعدة، حيث انها مسؤولة عن ظهور التقرحات في المعدة والأمعاء الدقيقة. جرثومة المعدة هي بكتيريا حلزونية، وهي فريدة من نوعها حيث تفرز إنزيم “اليورياز” الذي يساعد البكتيريا في العيش في بيئة قاسية من المعدة.

"شكل

هل تكون جرثومة المعدة معدية؟ 

نعم معدية ويمكنها أن تنتقل من شخص لآخر، من خلال: 

  • اللُعاب.
  • الماء والطعام الملوث.

أسباب جرثومة المعدة 

لم يتم إثبات كيف تنتشر العدوى . 

  • يُعتقد أن العدوى تنتقل من خلال فم شخص إلى فم شخص آخر عن طريق الرزاز. وقد تنتقل من خلال البراز إلى الفم، وذلك عندما لا يغسل الشخص يديه جيدا بعد استخدام الحمام. ويمكن أيضا أن تنتشر من خلال ملامسة الماء أو الطعام الملوث. 
  • تناول المسكنات التقليدية بشكل مفرط وخاصة قبل الأكل. 
  • التدخين، وحيث أنه يزيد من القرح.
  • تراكم الأحماض على جدار المعدة المتقرح.
  • خلل في جدران الأمعاء والمعدة.

اعراض جرثومة المعدة

معظم المصابين بها لا تظهر عليهم أي أعراض، ولكن عندما تؤدي العدوى إلى قرحة فقد تشمل الأعراض آلاما في المعدة وخاصة عندما تكون فارغة أو بعد ساعات قليلة من تناول الطعام. وقد يأتي الألم ويختفي، ويمكن تخفيفه بالأدوية المضادة للحموضة.

وهناك أعراض أخرى قد تظهر عند العدوى، وتشمل:

  • الانتفاخ.
  • الغثيان.
  • حموضة المعدة.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.
  • رائحة كريهة من الفم.
  • الشعور بالجوع الشديد عند الاستيقاظ من النوم.

ويجب عليك زيارة الطبيب فورًا إذا شعرت: 

  • صعوبة في البلع.
  • فقر في الدم.
  • دم في البراز.

ومع ذلك من الممكن أن تظهر هذه الأعراض لأسباب أخرى أو تظهر على أشخاص أصحاء، ولكن إذا لاحظت دم في البراز فعليك بالذهاب إلى الطبيب فورًا. 

 

تشخيص جرثومة المعدة

في البداية، سوف يسألك الطبيب عن تاريخ المرض، والأعراض، والأدوية التي تتناولها. وبعد ذلك، سوف يقوم بفحص جسدك مثل الضغط على البطن لإكتشاف أي ورم أو ألم. 

الاختبارات التشخيصية تشمل: 

  • فحص الدم والبراز، حيث يساعد هذا الاختبار في اكتشاف أي عدوى.
  • اختبار تنفس اليوريا، حيث تشرب سائلًا خاصًا يحتوي على مادة تسمى “اليوريا”. ثم تتنفس في كيس ويرسله الطبيب إلى المختبر للاختبار. وإذا كنت مصابًا بجرثومة المعدة، سوف تقوم البكتيريا بتحويل اليوريا في جسمك إلى ثاني أكسيد الكربون، وتُظهر الاختبارات أن تنفسك أعلى من المستويات الطبيعية للغاز."سيدة

 

ولفحص ورؤية القروح بشكل أوضح، يقوم الطبيب بالآتي

  •    تنظير الجهاز الهضمي العلوي، حيث يستخدم الطبيب أنبوبًا مزودًا بكاميرا صغيرة يسمى “المنظار الداخلي”، وذلك للنظر إلى أسفل الحلق والمعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة. وقد تكون نائمًا أو مستيقظًا. 
  • اختبار الجهاز الهضمي العلوي، سوف تشرب سائلًا يحتوي على مادة الباريوم، ويقوم الطبيب بإجراء أشعة سينية. يكسو السائل الحلق والمعدة ويجعلهما واضحان في الصورة. 
  • التصوير المقطعي باستخدام الكمبيوتر، وهو عبارة عن أشعة سينية قوية تقوم بعمل صور مفصلة للجسم من الداخل. 

 

وإذا كنت مصابًا بها، من الممكن أن يفحصك الطبيب للكشف عن سرطان المعدة، ويشمل: 

  • اختبار الدم، للتحقق من فقر الدم.
  • اختبار الدم في البراز، فحص البراز للبحث عن أي دم لا يرى بالعين. 
  • التنظير.
  • أخذ قطعة صغيرة من أنسجة المعدة للبحث عن أي علامات للسرطان، حيث من الممكن أن يقوم بذلك الطبيب أثناء التنظير الداخلي. 
  • الأشعة المقطعية، والرنين المغناطيسي. 

 

من هو المعرض للإصابة أكثر؟ 

يعتمد خطر الإصابة بالعدوى على مكان المعيشة والبيئة المحيطة. 

  • الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى، وذلك بسبب نقص النظافة. 
  • العيش في أماكن غير مؤهلة بالماء الساخن والمنظفات الكافية لتنظيف المكان، مثل الدول النامية. 
  • العيش في أماكن مزدحمة ومشاركة الأغراض الشخصية.
  • التواجد مع شخص مصاب.

 

اقرأ أيضا|الاسهال عند الاطفال وكيفية علاجه ونصائح مهمة للوقاية منه وماهي اضراره؟

 

 مضاعفات الإصابة بجرثومة المعدة

يمكن للجرثومة أن تؤدي إلى تكوين القرح ولكن القرح نفسها يمكن أن تكون خطيرة وتؤدي إلى حدوث مضاعفات

  • النزيف الداخلي، حيث يمكن أن يحدث عندما تخترق القرح الأوعية الدموية.
  • الانسداد، ويحدث عندما شئ مثل الورم يمنع خروج الطعام من المعدة. 
  • الانثقاب، ويحدث عندما تخترق القرح لجدار المعدة.
  • التهاب الصفاق، وهو عدوى تصيب بطانة تجويف البطن.

وتشير الدراسات أن الأشخاص المصابين لديهم مخاطر الإصابة بسرطان المعدة، ويكون بسبب القرح وليس بسبب الجرثومة . 

قد يهمك | التهاب القولون| أنواعه وأسبابه وطرق علاجه في البيت

علاج جرثومة المعدة

تعد الجرثومة من البكتيريا السالبة والموجبة الجرم حيث أنها تقاوم المضادات الحيوية بدرجة كبيرة، لذلك علاجها يتطلب مجموعة من المضادات الحيوية القوية مع المتابعة بانتظام.

وسوف تحتاج إلى تناول نوعين مختلفين من المضاد الحيوي مع دواء آخر يقلل من حموضة المعدة. حيث يساعد خفض حموضة المعدة على عمل المضادات الحيوية بشكل أفضل وأكثر فاعلية. ويسمى “العلاج الثلاثي“.

وإليك بعض الأدوية المستخدمة في العلاج الثلاثي: 

  • كلاريثروميسين Clarithromycin.
  • ميترونيدازول metronidazole ( لمدة 7 إلى 14 يوم).
  • أموكسيسيسلين amoxicillin ( لمدة 7إلى 14 يوم).
  • أدوية تسمى “كابح مضخة البروتونات” مثل لانزوبرازول (بريفاسيد) أو إيزوميبرازول (نيكسيوم) وأنواع أخرى.

يتم التدخل الجراحي ولكن هذا آخر اختيار إذا فشلت الأدوية في المساعدة في العلاج. 

معظم القرح التي سببتها الجرثومة تلتئم بعد اتباع العلاج بعد أسابيع قليلة.

قد يهمك ايضا:تافونيزا Tavonizaاقراص: استخدامات، جرعات، موانع وآثار جانبية

مدة علاج جرثومة المعدة

مدة علاج جرثومة المعدة تعتمد على نوع العلاج المستخدم وحالة المريض. جرثومة المعدة تسمى بالعادة Helicobacter pylori، ويعالج الأطباء عادة هذه العدوى باستخدام مضادات حيوية وأدوية أخرى. إليك نظرة عامة عن مدى مدة العلاج:

  1. علاج بالمضادات الحيوية:
    • يعتمد العلاج الأساسي على مضادات حيوية مثل الأموكسيسيلين والكلاريثروما أو الميترونيدازول.
    • يستمر العلاج عادة لمدة 10 إلى 14 يومًا.
  2. مثبطات مضخة البروتون (PPI):
    • يتم تضمين مثبطات مضخة البروتون مثل أوميبرازول أو إيسوميبرازول في العلاج للحد من حموضة المعدة.
    • يستمر استخدام PPI لفترة تصل إلى 4 إلى 8 أسابيع.
  3. تعديلات أخرى:
    • قد يتم إضافة أدوية أخرى مثل بيسموث سوبساليسيلات (بيبسين) لتعزيز عمل المضادات الحيوية.

اقرا ايضا:هيليكيور لعلاج جرثومة المعدة

علاج جرثومة المعدة في البيت

من الصعب علاج الجرثومة بشكل نهائي في البيت، لأن علاجها يتطلب مجموعة من المضادات الحيوية القوية مع أنواع أدوية أخرى. ولكن هناك بعض الأعشاب والمكونات المنزلية التي تساعدك على الراحة وتسريع مفعول العلاج. وتشمل: 

  • الشاي الأخضر: حيث يساعد على قتل وبطئ نمو الجرثومة. ويقلل من التهاب المعدة. 
  • عسل النحل: حيث أنه مضاد للبكتيريا. عند شرب كوب من الماء مضاف إليه ملعقة عسل يوميا على الريق، يساهم في منع نمو البكتيريا.
  • زيت الزيتون، يحتوي على مواد مضادة للأكسدة التي تساعد في علاج جرثومة المعدة والقرح. وذلك من خلال إضافته للكثير من الطعام. 
  • البروكلي.
  • الصبار.
  • الحليب.
  • زيت الليمون: هو زيت عطري ويمنع من نمو جرثومة المعدة عند استنشاقه.
  • الثوم: حيث أنه مضاد للبكتيريا، حيث أن تناول فص منه يوميا يساعد الجسم على التخلص من السموم والشوائب.
  • الزبادي: يحتوي على بكتيريا نافعة تساعد على حماية الجهاز الهضمي. ويحمي من الإصابة بالقرح.
  • خل التفاح: عند شرب كوب من الماء مضاف إليه ملعقة خل التفاح يوميا، يساعد على تقليل خطورة الإصابة بجرثومة المعدة ومضاد للبكتيريا ويقلل من التهاب المعدة.

 

اقرأ أيضا| أهم فوائد فيتامين سي ومصادره من الطبيعة. 

 

هل جرثومة المعدة تسبب الاكتئاب

طبقا للدراسات وما أكده العلماء، أن حركة الأمعاء تؤثر على الصحة النفسية، وبالتالي فإن الجرثومة تسبب القلق والاكتئاب. 

ووجد العلماء أيضا أن جرثومة المعدة قد تنتج من القلق والاضطراب والاكتئاب. 

الحماية من جرثومة المعدة

يمكنك حماية نفسك وأطفالك من جرثومة المعدة من خلال نفس الخطوات التي تتبعها للحماية من أي بكتيريا أخرى

  • غسل الأيدي بعد استخدام الحمام جيدًا، وقبل تحضير الطعام أو تناول الوجبات.
  • تجنب الطعام أو الشراب الملوث.
  • طهي الطعام جيدًا.
  • تجنب الطعام الغني بالتوابل لأنه يمنع الشفاء بسرعة.
  • الإقلاع عن التدخين. 
  • اتباع نظام غذائي سليم.
  • البعد عن التوتر.  

 

 

 

كيفية التعامل مع الحالات المقاومة للعلاج القياسي

عندما تواجه حالات جرثومة المعدة التي لا تستجيب للعلاج الثلاثي المعياري، يعتبر اتخاذ إجراءات إضافية أمرًا حيويًا لإدارة الحالة بفعالية. أول خطوة في هذا السياق هي التأكد من التشخيص السليم ومراجعة التزام المرضى بالعلاج الموصوف. في حال استمرار المشكلة، تشير الإرشادات الطبية إلى اللجوء إلى خيارات علاجية بديلة مثل العلاج الرباعي.

العلاج الرباعي يشمل إضافة مركب البيسموث إلى النظام العلاجي، والذي يعمل بشكل مبيد للبكتيريا وغالبًا ما يكون فعالاً ضد السلالات المقاومة. يتكون العلاج الرباعي عادة من:

  • مركب البيسموث (عادة Bismuth subsalicylate)
  • مضاد حيوي مثل الميترونيدازول
  • مضاد حيوي آخر مثل التيتراسيكلين
  • دواء مثبط لمضخة البروتون (PPI) لتقليل حمض المعدة

بالإضافة إلى العلاج الرباعي، هناك بروتوكولات أخرى محتملة تشمل استخدام مضادات حيوية بديلة بناءً على اختبار الحساسية للمضادات الحيوية.

التوجيه الطبي المستمر والمتابعة ضرورية في هذه الحالات لضمان فعالية العلاج ولتعديل الخطة العلاجية حسب الحاجة. في بعض الحالات قد يستدعى الأمر إجراء اختبارات إضافية مثل التنظير الداخلي أو اختبار التنفس بعد انتهاء العلاج للتحقق من القضاء التام على البكتيريا. بالنهاية، التواصل المستمر مع الطبيب يعتبر مفتاحًا لإدارة ناجحة لحالات جرثومة المعدة المقاومة.

تحديثات حديثة في علاج جرثومة المعدة

في السنوات الأخيرة، شهدت الأبحاث الطبية تقدمًا ملحوظًا في فهم وعلاج جرثومة المعدة، المعروفة طبيًا باسم Helicobacter pylori. ومن أبرز هذه التطورات، إدخال أدوية جديدة أكثر فعالية وأقل آثارًا جانبية. من بين هذه الأدوية، ريفاميبين، الذي أثبت فعاليته في القضاء على العدوى بشكل أكثر كفاءة عند استخدامه بالإضافة إلى العلاجات التقليدية.

تتمثل إحدى التطورات المهمة في التغييرات في بروتوكولات العلاج القياسية. فقد تم تخصيص العلاج ليكون أكثر تحديدًا بناءً على نوع الجينوم البكتيري لدى المريض، ما يساهم في تحسين دقة العلاج وتقليل فترات العلاج اللازمة. كما أن استخدام تقنيات الاختبار الحديثة، مثل اختبار التنفس والتقنيات الجزيئية، يسهم في تشخيص العدوى بدقة وسرعة أكبر، مما يسمح بتوفير العلاج في وقت مبكر.

دراسة حديثة نشرت في مجلة Journal of Gastroenterology أظهرت أن الجمع بين العلاجات الجديده والتشخيص المتقدم يمكن أن يؤدي إلى زيادة معدلات الشفاء بنسبة تصل إلى 90%. هذه النتائج تشير إلى أن تطوير الأبحاث المستمرة في هذا المجال يحمل وعودًا كبيرة نحو تحسين جودة العلاج والتخلص من آثار جرثومة المعدة بفاعلية، مما يعكس توجه استراتيجي للتخفيف من الأمراض المرتبطة بها مثل التقرحات المعدية.

أراء الأطباء والخبراء حول العلاجات الحديثة

تعد طرق علاج جرثومة المعدة موضوعًا حيويًا يتطلب استشارة الأطباء والخبراء المتخصصين في أمراض الجهاز الهضمي. وفقاً للدكتور أحمد القاضي، أخصائي في طب الجهاز الهضمي، فإن معالجة الجرثومة تستند بشكل كبير على استخدام المضادات الحيوية مع مثبطات مضخة البروتون، والتي تساعد في كبح إفراز الحمض في المعدة وتمكين عملية شفاء البطانة.

الدكتور هالة الشامي، وهي خبيرة في الأمراض الباطنية، تشير إلى أن العلاج الثلاثي الذي يجمع بين مثبطات مضخة البروتون ومضادات حيوية مثل الأموكسيسيلين والكلاريثروميسين يعتبر من أنجح الخطوات لتحقيق نتائج فعالة. وتقول إنه من المهم الالتزام بمدة العلاج الموصى بها، والتي غالبًا ما تكون ما بين 10 إلى 14 يومًا لضمان القضاء التام على الجرثومة.

من جانب آخر، يلفت الدكتور يوسف النعيم، استشاري الجهاز الهضمي، إلى أهمية متابعة المرضى بعد العلاج عبر الفحوصات الدورية مثل فحص التنفس لتأكيد القضاء التام على البكتيريا، إذ يمكن أن تكون الجرثومة مقاومة للعلاج في بعض الحالات. من المهم أيضًا مراجعة الدراسات العلمية الحديثة للحصول على أحدث التطورات في مجال علاج الجرثومة، مثل الأبحاث المنشورة من قبل مجلة “Journal of Gastroenterology” وغيرها من المصادر الموثوقة.

Add your first comment to this post